فوزي آل سيف

206

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

يقم به . ولذا فإنه يشكل أمر تملكه من قبله ، حيث أن الفقهاء قد صرحوا في فتاواهم بأنهم لا يأذنون في الاستلام إلا مع قيام العامل بواجباته بحسب ما ورد في العقد . ولذا لا بد في ذلك من التصدق بذلك المقدار من المال على الفقير المؤمن والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( المجتهد ) الذي له ولاية على مجهول المالك . سؤال : من الملاحظ أن الإمام الحسين عليه السلام قال في أثناء خروجه من المدينة كلاما ، وأثناء خروجه من مكة كلاما آخر ، وفي الطريق ..غيره وهكذا في كربلاء ؟ كيف تفسرون تعدد لحن هذه الكلمات ؟ والمعاني المختلفة فيها ؟ الجواب : مع التنبيه على دقة ملاحظة السائل ، ونظرته الفاحصة نقول : نعم يلاحظ المتأمل ، أن هناك تعددا في طريقة إجابات الإمام الحسين عليه السلام ، ولعل في النقاط التالية ما يلقي بضوء على السبب : 1/ من المعلوم أن مستويات السائلين للإمام الحسين عليه السلام تتفاوت وتختلف ، فمن الحكمة أن تكون الأجوبة على ( قدر عقولهم ) فليس معقولا أن يجيب شخصا قد تربى على التخاذل ، وآثر الحياة الدنيا ، بأنه لا بد من الثورة على الظالمين ، وأمر الإسلام أعز من أمر الشخص وحياته . ولو أجابه بذلك النحو لما وافق الحكمة . وإنما ينبغي أن يقرب له الهدف الذي ينشده بمقدار ما يستطيع ذلك الشخص تعقل وإدراك الكلام الحسيني . 2/ إن النصوص التي تركها الإمام الحسين عليه السلام من خلال محاوراته أو تلك التي ابتدأ بها الناس ، تنقسم إلى قسمين : ـ قسم يمكن اعتباره وثائق أساسية تمثل العناوين الرئيسة لكامل نهضته وحركته ، وتلقي الضوء على كل تفاصيلها .وهي بمثابة ( الروايات الحاكمة ) في